الشيخ عبد الله عيسى ابراهيم الغديري
654
القاموس الجامع للمصطلحات الفقهية
لكل شيء محدود : موقّت . والوقت الذي تؤخر فيه الصلاة عن أول وقتها على قسمين : الأول : العذر : وهو ما تضمن جلب نفع أو دفع ضرر سواء تعلّق بأمر الدنيا أو الدين لأصالة عدم كون غير الوقت المذكور وقتا للمختار . وفي المبسوط : « الأعذار أربعة أقسام : السفر والمطر والمرض ، وأشغال يضر به تركها في باب الدين أو الدنيا » . الثاني : الضّرورة وهي ما لا يتمكن معه من الصلاة في الوقت الأول وفي المبسوط : « الضرورات خمس : الكافر إذا أسلم ، والصبي إذا بلغ ، والحائض إذا طهرت والمجنون إذا أفاق وكذلك المغمى عليه » ( الجواهر ) . وقال تعالى : « إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً » [ 4 / 103 ] والمراد بالكتاب : المكتوب أي المفروض . والموقوت : المحدود بأوقات معينة . وقد سئل النبي ( ص ) : لأيّ شيء وقّت اللّه هذه الصلوات الخمس في خمسة مواقيت على أمتك في ساعات الليل والنهار ؟ فقال النبي ( ص ) : إن الشمس إذا بلغت عند الزوال لها حلقة تدخل فيها فإذا دخلت فيها زالت الشمس فسبحت كل شيء ما دون العرش لربي وهي الساعة التي يصلي عليّ ربي فافترض اللّه عليّ وعلى أمتي فيه الصلاة إذ قال : « أقم الصلاة لدلوك الشمس » وهي الساعة التي تؤتى بجهنم يوم القيامة فما من مؤمن يوافق في تلك الساعة ساجدا أو راكعا أو قائما في صلاته إلا حرم اللّه جسده على النار . وأمّا صلاة العصر فهي الساعة التي أكل آدم ( ع ) من الشجرة ونقص عليه الجنة فأمر اللّه لذريته إلى يوم القيامة بهذه الصلاة ، واختارها وافترضها فهي من أحب الصلوات إلى اللّه عز وجل فأوصاني ربي أن أحفظها